الأحد، 29 يونيو 2025

تأثير موجة الحرارة على الحياة اليومية في المغرب صيف 2025


 


يشهد المغرب خلال صيف 2025 موجة حرارة استثنائية، حيث تجاوزت درجات الحرارة في بعض المناطق 48 درجة مئوية، خصوصا في مناطق الجنوب والشرق. هذا الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين والاقتصاد المحلي وصحة الناس. ومع تزايد تأثير التغير المناخي، صار لزاما على الجميع التكيف واتخاذ الاحتياطات اللازمة.


حسب المديرية العامة للأرصاد الجوية، سجلت مدن مثل مراكش وورزازات درجات حرارة فاقت 46 درجة مئوية، بينما وصلت في مناطق سوس والراشيدية إلى مستويات قياسية. ويعتبر هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لموجة الحر القادمة من الصحراء الكبرى، والتي تؤثر على شمال إفريقيا عامة.


المقارنة مع السنوات الماضية توضح أن صيف 2025 هو الأشد حرارة خلال العقد الأخير. ويخشى الخبراء أن تتكرر هذه الظواهر بوتيرة أكبر في المستقبل.


ارتفاع الحرارة تسبب في زيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة بين كبار السن والأطفال والعمال في الهواء الطلق. وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل مئات الحالات التي احتاجت تدخلا عاجلا بسبب فقدان السوائل وارتفاع درجة حرارة الجسم.


من بين أهم الإرشادات التي قدمتها الوزارة:


شرب كميات كبيرة من الماء بانتظام.


تجنب الخروج في فترات الظهيرة.


ارتداء قبعات وملابس قطنية خفيفة.


التواجد في أماكن ظل أو مكيفة كلما أمكن.


لم تسلم الفلاحة من تأثير موجة الحرارة، إذ تضررت بعض الزراعات الموسمية بسبب نقص المياه وارتفاع درجة التبخر. واضطر العديد من الفلاحين إلى استعمال كميات إضافية من مياه السقي لإنقاذ محاصيلهم. في المقابل، سجلت خسائر في بعض المزروعات مثل الطماطم والبطيخ وبعض الحبوب.


قطاع الكهرباء أيضا عرف ضغطا كبيرا بسبب الاستعمال المفرط للمكيفات والمبردات، ما أدى إلى انقطاعات متفرقة في بعض المدن. وتبذل السلطات مجهودا للحفاظ على استقرار التزود بالكهرباء والماء الصالح للشرب.


في إطار مواجهة هذه الظاهرة، أصدرت السلطات المحلية عدة تنبيهات وتحذيرات، ودعت السكان إلى الالتزام بتوصيات السلامة. كما أعلنت بعض الجماعات المحلية عن فتح مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بالمبردات لاستقبال الفئات الهشة التي لا تتوفر على تجهيزات تكييف.


من جهتها، انخرطت جمعيات المجتمع المدني في حملات توعية وتوزيع المياه الباردة والقبعات على المارة والعمال في الشوارع والأسواق.


اضطر الكثير من الناس إلى تغيير نمط حياتهم لتفادي مخاطر الحرارة، فأصبح الخروج مقتصرا على الفترات الصباحية والمساءية. وتزايد الإقبال على الشواطئ والمنتزهات المظللة هربا من لهيب الشمس. كما ارتفع الطلب على المراوح والمكيفات، ما رفع أسعارها بشكل ملحوظ في بعض الأسواق.


في الوقت نفسه، لجأ بعض أصحاب المتاجر إلى تقليص ساعات العمل خلال الظهيرة، حفاظا على صحة الموظفين والزوار.

تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى استمرار موجة الحرارة على مدى الأسبوعين المقبلين، مع إمكانية انخفاض طفيف في بعض المناطق الساحلية. وينصح المختصون بمواصلة الالتزام بإجراءات الوقاية والتخطيط الجيد للأنشطة اليومية.

الجمعة، 27 يونيو 2025

انفجارات تهز السمارة وسقوط قذائف نارية مصدرها ميليشيات البوليساريو

 





شهدت مدينة السمارة، الواقعة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، مساء اليوم دوي انفجارات قوية هزت أجواء المدينة وأثارت حالة من الخوف والقلق بين سكانها. وأكدت مصادر محلية أن الانفجارات ناجمة عن سقوط قذائف نارية أطلقتها ميليشيات البوليساريو التي تستهدف المنطقة في تصعيد جديد للتوتر.


بدأت الانفجارات بعدة قذائف نارية سقطت في محيط المدينة، ما دفع القوات المسلحة المغربية إلى رفع حالة التأهب وتفعيل إجراءات الاستنفار الأمني والعسكري. وشوهد تحليق مكثف للطائرات العسكرية فوق السماء في محاولة لرصد وتحديد مصادر النيران، فيما تم تعزيز الحواجز الأمنية وحماية المدنيين.


هذه الأحداث تأتي في ظل تصاعد التوتر بين المغرب وجبهة البوليساريو، حيث تتكرر الاشتباكات والنزاعات المسلحة في المناطق الحدودية بين الطرفين. وأكدت الحكومة المغربية أن هذه الاعتداءات لا تزيدها إلا ثباتا في موقفها للدفاع عن وحدتها الترابية وأمن مواطنيها.


سكان السمارة عبروا عن خوفهم وقلقهم من التصعيد العسكري، حيث أكد عدد منهم أنهم سمعوا دوي الانفجارات بقرب منازلهم، ما دفع بعض العائلات إلى التوجه نحو أماكن آمنة.


من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية والحكومة المغربية عن اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية السكان وتأمين المنطقة. كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط على جبهة البوليساريو لوقف هذه الأعمال العدائية التي تهدد السلم والأمن الإقليمي.


ميليشيات البوليساريو، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، دخلت في نزاع طويل مع المغرب منذ سنوات. ورغم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي، تستمر هذه الميليشيات في استخدام القوة المسلحة محاولين فرض واقع جديد على الأرض.


الحكومة المغربية شددت مرارا على التزامها بحل سياسي متفاوض عليه، لكنها لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات الدفاعية لضمان أمن حدودها وحماية مواطنيها.


الموقف الحالي في السمارة يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة. ويُنتظر أن تستمر القوات المغربية في مراقبة الحدود ومنع أي محاولة تهديد للأمن الوطني. كما أن المجتمع الدولي مراقب بدقة لتطورات الوضع، خصوصا بعد التصعيد الأخير الذي قد يؤثر على جهود السلام في الصحراء.